السيد عميد الدين الأعرج
131
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
الموجودين وكانوا صغارا ثمّ رزق بعد ذلك أولادا جاز أن يدخلهم معهم فيه ، ولا يجوز أن ينقله عنهم بالكلَّية ( 1 ) . ويقرب من هذا القول قول ابن البرّاج فإنّه قال : الوقف يجب أن يجري على ما وقّفه الواقف ويشترط فيه ، وإذا وقّف على ولد موجود وهو صغير ثمّ ولد له بعده غيره وأراد أن يدخله في الوقف مع الأوّل كان جائزا ، إلَّا أن يكون قد خصّ الولد الموجود بذلك وقصره عليه وشرط أنّه له دون غيره ممّن عسى أن يرزقه من الأولاد فإنّه لا يجوز أن يدخل غيره في ذلك ( 2 ) . وأطلق باقي الأصحاب المنع من ذلك . قوله رحمه الله : « فإن لم يعيّن كان إلى الموقوف عليه إن قلنا بالانتقال إليه » . أقول : لأصحابنا في انتقال الوقف إلى الموقوف عليه خلاف يأتي ، فإذا وقّف وأطلق وقلنا بأنّ الوقف ينتقل إلى الموقوف عليهم كان النظر فيه إلى الموقوف عليهم ، لأنّه ملكهم . قوله رحمه الله : « لو قال : هو وقف بعد موتي احتمل البطلان ، لأنّه تعليق ، والحكم بصرفه إلى الوصية بالوقف » . أقول : يحتمل صحّة هذا القول ويصرف على الوصية بالوقف ، لدلالة قوله : « بعد موتي » على ذلك ، فإنّ التصرّفات المعلَّقة على الوفاة وصية ، فيحمل هذا عليه ،
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : باب الوقوف وأحكامها ج 3 ص 120 . ( 2 ) المهذّب : كتاب الوقوف والصدقات ج 2 ص 89 .